جريدة اخبارية شاملة
رئيسي 01 إيفر
رئيس التحرير طارق شلتوت
مؤقت – E Finance
بنك مصر داخل المقالة

وزير الصناعة يبدأ جولاته في قلاع الصناعة المصرية من المحلة الكبرى.. تطوير «مصر للغزل والنسيج» يعزز القيمة المضافة ويقلص فاتورة الاستيراد

استثمارات بـ27 مليار جنيه تعيد رسم مستقبل صناعة الغزل والنسيج

تواصل الدولة المصرية تسريع وتيرة إعادة هيكلة الصناعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها صناعة الغزل والنسيج، باعتبارها إحدى الركائز الرئيسية للصناعة الوطنية ومصدراً مهماً للتشغيل وزيادة الصادرات. وفي هذا الإطار، بدأ المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أولى جولاته الميدانية ضمن سلسلة زيارات “قلاع مصر الصناعية” من مجمع مصانع شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، في رسالة تؤكد أولوية هذا القطاع ضمن استراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتعظيم الاستفادة من القطن المصري طويل التيلة.
ورافق الوزير خلال الجولة اللواء الدكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية، والدكتورة ناهد يوسف رئيس هيئة التنمية الصناعية، واللواء إيهاب أمين رئيس مصلحة الرقابة الصناعية، والسيدة مها صالح مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، والنائب محمود الشامي عضو مجلس إدارة الصناعات النسيجية، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الصناعة ومحافظة الغربية، وكان في استقبالهم الدكتور أحمد شاكر رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج، والمهندس أحمد بدر رئيس شركة مصر للغزل والنسيج.

- Advertisement -

مجمع صناعي متكامل باستثمارات ضخمة

يمتد مجمع مصانع شركة مصر للغزل والنسيج على مساحة 2.5 مليون متر مربع، باستثمارات تبلغ 27 مليار جنيه ورأس مال يصل إلى 13.8 مليار جنيه، بما يجعله أحد أكبر المشروعات الصناعية في قطاع الغزل والنسيج بالمنطقة.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية للشركة 10,312 طنًا من الغزول والوبريات والخيوط والقطن الطبي، إلى جانب إنتاج 1.9 مليون قطعة من الملابس والبطاطين والمشغولات وأربطة الشاش، فضلاً عن إنتاج 8.3 مليون متر من الأقمشة، مع وصول نسبة المكون المحلي إلى 65%.
كما تحقق الشركة صادرات سنوية تقدر بنحو 1.37 مليار جنيه، بينما توفر نحو 14 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بما يعكس دورها في دعم التشغيل وزيادة الحصيلة التصديرية للاقتصاد المصري.

أكبر مصنع غزل في العالم ضمن الجولة

بدأ وزير الصناعة جولته بتفقد مصنع غزل 1، المقام على مساحة 62 ألف متر مربع، والذي يعد أكبر مصنع غزل ونسيج على مستوى العالم، ويضم 182,784 مردنًا بطاقة إنتاجية تصل إلى 30 طنًا يوميًا من الغزول الرفيعة والسميكة.
كما شملت الجولة مصنع غزل 4 المقام على مساحة 24 ألف متر مربع، بطاقة إنتاجية تبلغ 73 ألف مردن، وإنتاج يومي يصل إلى 13 طنًا، إضافة إلى تفقد مصنع التحضيرات 1 المقام على مساحة 3,055 مترًا مربعًا، ومصنع التحضيرات 2 المقام على مساحة 21,289 مترًا مربعًا.

تحديث شامل لمراحل النسيج والصباغة

وتفقد الوزير مصنع النسيج المقام على مساحة تزيد على 40 ألف متر مربع، والذي يضم 597 ماكينة، بطاقة إنتاجية تصل إلى 136 ألف متر قماش و32 طن وبرة يوميًا.
كما شملت الجولة مصنع الصباغة المقام على مساحة 36.5 ألف متر مربع، ويضم 105 ماكينات ما زالت تحت التركيب، ومن المقرر دخولها التشغيل خلال ثلاثة أشهر، بطاقة إنتاجية تبلغ 40 طن وبريات و135 ألف متر قماش يوميًا، ويعمل المصنع وفق أحدث نظم وتقنيات الصباغة العالمية.
وخلال الجولة، استعرض مسؤولو الشركة خطة تطوير خطوط الإنتاج، ورفع كفاءة التشغيل، وبرامج ترشيد استهلاك المياه، بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج والالتزام بالاشتراطات البيئية والمعايير الدولية، للحفاظ على تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، إلى جانب التوسع في زيادة المكون المحلي وتعزيز التعاون مع شركات القطاع الخاص.

الوزير: الشركة تمثل العمود الفقري لصناعة النسيج الوطنية

وأكد المهندس خالد هاشم أن شركة مصر للغزل والنسيج لا تمثل مجرد منشأة إنتاجية كبرى، وإنما تعد عماد صناعة النسيج الوطنية ورمزًا من رموز الهوية الاقتصادية المصرية منذ تأسيسها عام 1927، مشيرًا إلى أنها تشكل الركيزة الأساسية لخطة الدولة لتحديث صناعة المنسوجات.
وأوضح أن المجمع الصناعي يضم جميع حلقات سلسلة القيمة الإنتاجية، بدءًا من الغزل والنسيج مرورًا بالصباغة والتجهيز، وانتهاءً بصناعة الملابس الجاهزة، وهو ما يوفر تكاملًا صناعيًا يساهم في توفير مستلزمات الإنتاج محليًا، وتقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة القيمة المضافة للقطن المصري طويل التيلة.

محافظة الغربية: دعم كامل لتوسعات الصناعة والاستثمار

من جانبه، أكد اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، أن شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى تمثل قلعة صناعة الغزل والنسيج في مصر، وتشهد طفرة تطوير غير مسبوقة ضمن المشروع القومي لتطوير هذا القطاع.
وأشار إلى أن محافظة الغربية تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات على إزالة أي معوقات تواجه الكيانات الصناعية الكبرى، وتوفير بيئة استثمارية داعمة للإنتاج والتوسع، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الغزل والنسيج.

قراءة اقتصادية

تعكس زيارة وزير الصناعة للمحلة الكبرى توجهًا حكوميًا واضحًا نحو تسريع تشغيل المشروعات الصناعية المطورة وربطها بأهداف زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي. كما أن اكتمال حلقات الإنتاج داخل مجمع واحد، إلى جانب ارتفاع نسبة المكون المحلي إلى 65%، يمثل خطوة مهمة نحو خفض فاتورة الاستيراد، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي وتحقيق نمو مستدام قائم على الإنتاج والتصدير.

 

 

أترك رد